محمد بن المنور الميهني
373
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
جميع ما يقربه إليه دينا ودنيا وآخرة ، وكشف لي عن جميع ما يضمره من صحة الاعتقاد ، ومحض الوداد . ولا غرو أن يكون كذا ؛ إذ القلوب مشاهدة ، والضمائر بنور الحق ملاحظة . واللّه يبقيه ، ومن الأسواء يقيه . وأما حديث المتوفاة نور اللّه قبرها ، وبشر بلقياه صدرها ، وأنشد على فراقبا قصيرة عن طويلة : ولو كان النساء كمن فقدنا * لفضلت النساء على الرجال والسلام . * توفى السيد الإمام محمد بن عبد اللّه بن يوسف الجويني في نيسابور ، فكتب شيخنا رسالة من ميهنه إلى عظماء نيسابور للعزاء فيه قال فيها : « بسم اللّه الرحمن الرحيم سلام اللّه تعالى على الأجلة السادة ورحمته وبركاته فيقول ؛ « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » . ثم « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » رضاء بقضائه ، وتسليما لحكمه ، وصمودا تحت قهره » . * عندما كان شيخنا قدس اللّه روحه في نيسابور تقدم إليه درويش وقد انتعل حذاءه وقال : إنني ذاهب إلى ميهنه ، فهل من خدمة ؟ . فقال له الشيخ : انتظر حتى أكتب شيئا لأبنائى ، وكتب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم « بيت » - لا يستطيع فنان مهما أخرج من الروائع مائة عام ، * أن يبدع ما أبدعه مطر واحد . وجه نضر ، وجبين منبسط ، ولا مناص من الضيف . والسلام